العز بن عبد السلام
133
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
والإصلاح والقيام بجميع ما أوجب اللّه لها مع الإشهاد بذلك . الثامن : في الإحسان بالنفقات الواجبات ، إحسان كل نفقة واجبة للأقارب والزوجات والرقيق بتعجيلها في أول النهار ، من غير إسراف ولا إقتار ، وأن تكون من أفضل النفقات غير متكدرة بمن ولا أذى ، ولا مأخوذة بجهة شبهة ولا بسبب مختلف فيه ، وبأن تؤدى كل نفقة اختلف الناس في وجوبها ناويا بها النفقة ثم التبرع . التاسع : في الإحسان بالكسي والمساكن ، وذلك بأن يكسي كل واحد من هؤلاء ويسكن فيما يليق بأمثاله ، بحيث لا يزري به بسبب ذلك . فصل في الإحسان إلى الرقيق وذلك بالتأديب بآداب الشرع : واجبها ، ومندوبها ، وإعفاف ذكورهم بالإنكاح ، وإعفاف إناثهم بالوطء أو التزويج ، والصفح عن الذنوب ، والإغضاء عن العيوب ، والرفق بهم في استخدامهم ؛ فإنهم إخوانكم خولكم ، جعلهم اللّه تحت أيديكم ، فأطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلفوهم من العمل ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم ، وبأن تأذن لهم في الطاعات كالحج والعمرة ، والجماعات والجهاد ، وعيادة المرضى وتشييع الأموات ، ولا يفرق بينهم وبين أولادهم ، ولا يضار بأولادهم في رضاع ولا غيره ، وأن يساوي بين الإماء في الوطء / وغيره ، مميزا للأماثل ( ق 44 - أ ) عن الأراذل ، متبعا في ذلك كله المعروف في كل ذلك ، تمام الإحسان بالإعتاق والإرفاق بعد الإعتاق فمن أدب جارية فأحسن تأديبها وغذاها فأحسن غذاءها ثم أعتقها وتزوجها آتاه اللّه أجره مرتين . [ فصل ] " 1 " في إحسان الرقيق إلى المالك وذلك بأن يخدمه بكل ما يقدر عليه مما يلزمه أو يندبه إليه ، بطيب نفس وطلاقة وجه ، فنعما للعبد أن يحسن عبادة ربه وطاعة سيده إذ يؤتى أجره مرتين .
--> ( 1 ) ما بين [ ] بياض في الأصل ، وهي لازمة متابعة لما نهج المصنف في عنونته .